علاج دوالي الخصية
دوالي الخصية مرض شائع لكنه خطير إذا تم تجاهله. التشخيص المبكر والعلاج بالجراحة الميكروسكوبية يوفران أفضل النتائج من حيث الخصوبة والانتصاب وجودة الحياة الزوجية.
شارك هذه الصفحة:
أربعون في المئة من الرجال الذين يعانون من ضعف القدرة الإنجابية يكون لديهم دوالي الخصيتين؛ لذا يحذّر الأستاذ الدكتور ياسر بدران، أستاذ جراحة المسالك البولية والضعف الجنسي وأمراض الذكورة و أفضل دكتور دوالي الخصية، من إهمال دوالي الخصيتين؛ لأنها تؤثر سلبًا على الخصوبة، القدرة الجنسية، ونتائج تحليل السائل المنوي، ففي تحليل السائل المنوي يقلّ عدد الحيوانات المنوية، وتضعف حركتها بشكل ملحوظ، كما تزداد نسبة التشوّهات.
تُعدّ دوالي الخصيتين من الحالات المهمة التي يجب الاهتمام بها، خاصةً لدى الشباب المقبلين على الزواج؛ لأنها تمثل محطة فارقة في حياتهم الصحية والإنجابية.
ما هي دوالي الخصية ؟
دوالي الخصية تعني حدوث توسّع وتضخّم غير طبيعي في الأوردة المحيطة بالخصية داخل كيس الصفن، وفي بعض الحالات المتقدمة يمكن ملاحظة شكل دوالي الخصية بالعين المجردة على هيئة أوردة متعرجة تشبه الديدان. تُعد دوالي الخصية شائعة في الجانب الأيسر، ولكنها قد تحدث في أي من الجانبين أو كليهما.
ويبحث الكثير من المرضى عن علامات دوالي الخصية المبكرة لتفادي المضاعفات، خاصةً مع ارتباط المرض بمشكلات الخصوبة والانتصاب.
ما هي اسباب دوالي الخصية ؟
تنقل الأوردة في جميع أنحاء الجسم الدم من مختلف الأعضاء إلى القلب. في الوضع الطبيعي، تحتوي هذه الأوردة على صمامات تضمن تدفق الدم في الاتجاه الصحيح. ولكن، عندما لا تعمل صمامات الوريد الخصوي بشكل صحيح، قد تتسبب الجاذبية في تجمع الدم في كيس الصفن؛ مما يؤدي إلى دوالي الخصية.
لذا يتمثل سبب دوالي الخصية الرئيسي في ضعف أو تلف الصمامات الموجودة داخل الأوردة الخصوية.
ما هي اعراض دوالي الخصية ؟
تشمل أعراض دوالي الخصية مجموعة من العلامات التدريجية التي توضح تأثر وظائف الخصية، حيث:
• تؤثر أولًا على حركة الحيوانات المنوية.
• ثم تؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
• وبعد ذلك تزداد نسبة التشوهات فيها.
وتُعد حركة الحيوانات المنوية العامل الأهم في حدوث الحمل؛ لأنها المسؤولة عن وصول الحيوان المنوي إلى البويضة.
• ومع تفاقم درجات دوالي الخصية (الدرجة الثانية أو الثالثة) أو استمرارها لفترات طويلة دون علاج، تتزايد اضرار دوالي الخصية لتشمل حدوث تلف تدريجي في أنسجة الخصية نفسها. فالخصية ليست مجرد عضو لإنتاج الحيوانات المنوية فقط، بل هي أيضًا المصنع الأساسي لإفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون)، وهو هرمون بالغ الأهمية في القدرة على الانتصاب، الرغبة الجنسية، القوة البدنية والنشاط العام.
• في أخطر أنواع دوالي الخصية ، تضرر الخصية وبالتالي قد يفقد الرجل قدرته على الإنجاب، وقد يعاني لاحقًا من ضعف في القدرة الجنسية نتيجة انخفاض مستوى هرمون الذكورة، وهو أمر يؤثر بشكل مباشر في جودة حياته الزوجية والنفسية.
أهمية تشخيص السريع لدوالي الخصية
كلما تم تشخيص دوالي الخصيتين في مرحلة مبكرة، كانت نتائج علاج دوالي الخصية أفضل. فعلى سبيل المثال، إذا تم اكتشاف الدوالي مبكرًا وكانت المشكلة تقتصر على ضعف بسيط في الحركة، فإن إجراء الجراحة في هذه المرحلة يساعد غالبًا على عودة الحركة إلى المعدلات الطبيعية. وكذلك الأمر إذا كان عدد الحيوانات المنوية منخفضًا في البداية، إذ يمكن أن يتحسّن بشكل كبير بعد العلاج الجراحي المبكر.
أما في حال التأخر في التشخيص وبالتالي تأخر التدخل الجراحي، فإن حالة السائل المنوي تسوء تدريجيًا، وتتأثر الحيوانات المنوية بصورة أكبر، سواء من حيث العدد أو الحركة أو زيادة نسبة التشوهات.
لا يقتصر تأثير دوالي الخصيتين على الخصوبة فقط، بل يمتد أيضًا إلى القدرة الجنسية؛ حيث قد تؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون الذكورة (التستوستيرون)، وهو الهرمون المسؤول عن الرغبة الجنسية والقوة البدنية والقدرة على الانتصاب.
علاج دوالي الخصية
يُعد السؤال الأكثر شيوعًا هو: ما هو علاج دوالي الخصية ؟ إن الأدوية المستخدمة لعلاج دوالي الخصية لا تعالج الدوالي نفسها، لكنها قد تُستخدم لتحسين أعراض الألم أو دعم الخصوبة مؤقتًا، بينما يظل العلاج الجراحي هو الحل الجذري.
في الماضي، كانت عملية دوالي الخصية تتم غالبًا بالجراحة التقليدية، من خلال فتحة جراحية أسفل البطن أو أعلى الفخذ، يتم فيها ربط الأوردة المتضخمة. إلا أن هذه الطريقة كانت ترتبط بنسبة ارتجاع مرتفعة تصل إلى نحو 30% من الحالات.
كما تكمن خطورة عملية دوالي الخصية بالجراحة التقليدية احتمال إصابة أو ربط شريان الخصية عن طريق الخطأ، مما قد يؤدي إلى ضعف شديد في تغذية الخصية أو ضمورها، وهو ما قد يسبب تلفًا دائمًا في وظائفها.
وقد تم تسجيل حالات عديدة في السابق عانى فيها المرضى من تدهور شديد في وظيفة الخصية بعد هذه العمليات، بل إن بعضهم فقد القدرة الإنجابية تمامًا بدلًا من أن تتحسن حالته؛ مما أثار مخاوف حول: هل عملية دوالي الخصية خطيرة ؟ والإجابة تعتمد على نوع الجراحة وخبرة الجراح.
مع تطور الطب، ارتفعت نسبة نجاح عملية دوالي الخصية بسبب ظهور تقنيات أكثر أمانًا ودقة مثل الجراحة الميكروسكوبية و عملية دوالي الخصية بالمنظار.
الجراحة الميكروسكوبية أحدث وأفضل طرق علاج دوالي الخصيتين
تهدف الجراحة الميكروسكوبية إلى ربط الأوردة المصابة بدقة عالية مع الحفاظ الكامل على شريان الخصية والأوعية الليمفاوية؛ مما يقلل بشكل كبير من نسب الارتجاع إلى نحو 0.1% أو أقل، والمضاعفات المرتبطة بالجراحات التقليدية، ويزيد فرص تحسن الخصوبة ووظيفة الخصية. من علامات نجاح عملية دوالي الخصية ما يلي:
• زيادة عدد الحيوانات المنوية.
• تحسين حركة الحيوانات المنوية.
• رفع مستوى هرمون الذكورة.
• تحسن واضح في القدرة الجنسية والرغبة الجنسية مقارنةً بما قبل جراحة دوالي الخصية بسبب تحسن هرمون الذكورة.
خطوات الجراحة الميكروسكوبية ومميزاتها:
يتم التعامل مع كل وريد مُتضخم بدقة متناهية، ثم يُربط لقطع تدفق الدم وتصريفه بعيدًا عن الخصية إلى الفخذ الداخلي والحوض. تكمن خبرة أ.د. ياسر بدران في نجاح العملية بقطع كل وريد مُتضخم، والحفاظ على سلامة كل شريان، والحفاظ على سلامة القناة الدافقة، والحفاظ على سلامة التصريف اللمفاوي. فقد يؤدي قطع أي شريان إلى تلف الخصية. إذا تضررت القناة الدافقة، فقد تُسد منافذ الحيوانات المنوية. أما إذا قُطعت الأوعية اللمفاوية، فقد يمتلئ كيس الصفن بالسوائل؛ مما يستدعي جراحة إضافية لتصريفها. وقد أثبتت الدراسات الإحصائية انعدام أضرار عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب وارتفاع نسبة نجاح عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب.
يتساءل الكثيرون عن تكلفة عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب في مصر، والتي تُعد أعلى من سعر عملية دوالي الخصية التقليدية، لكنها أكثر أمانًا وتوفر نتائج طويلة المدى.
إذا كنت تعاني من دوالي الخصية أو تأخر في الإنجاب، فلا تنتظر حتى تتفاقم المشكلة. التشخيص المبكر والعلاج الصحيح قد يصنعان فرقًا كبيرًا في قدرتك الإنجابية وجودة حياتك الزوجية. احجز استشارتك الآن في ذكورة كلينيك مع أ.د. ياسر بدران، أستاذ جراحة المسالك البولية والضعف الجنسي وأمراض الذكورة.
أسئلة شائعة
عادةً ما تظهر دوالي الخصية في سن البلوغ وتستمر مدى الحياة ما لم يتم علاجها.
نعم، يمكن اعتبار دوالي الخصية حالة خطيرة إذا تم إهمالها، لأنها قد تؤدي مع الوقت إلى:
• ضعف القدرة الإنجابية.
• تدهور تحليل السائل المنوي.
• انخفاض هرمون الذكورة (التستوستيرون).
• ضعف الانتصاب والرغبة الجنسية.
• ضمور الخصية في الحالات المتقدمة.
لكن الخبر الجيد أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يمنع هذه المضاعفات تمامًا ويعيد الوظيفة الطبيعية للخصية في أغلب الحالات.
تستغرق الجراحة حوالي 30 دقيقة لكل جانب، لذا فإن عملية استئصال دوالي الخصية اليمنى واليسرى تستغرق حوالي ساعة واحدة.
نعم، دوالي الخصية قد تسبب العقم في بعض الحالات إذا لم يتم علاجها، وذلك لأنها تؤثر سلبًا على وظيفة الخصية من خلال رفع درجة حرارة الخصية، تقليل وصول الدم والأكسجين بشكل طبيعي، وزيادة المواد المؤكسدة الضارة بالحيوانات المنوية.
نعم، بشكل غير مباشر، إذ إن ضعف الخصية واختلال الهرمونات قد يؤثران على كفاءة القذف وجودته. كما أثبتت الدراسات وجود علاقة وثيقة بين دوالي الخصية والانتصاب بسبب انخفاض هرمون الذكورة مع تقدم الحالة.
على العكس تمامًا، فالعملية تهدف إلى تحسين الخصوبة وليس العكس. وقد أثبتت التجارب السريرية وجود آلاف حالات شفيت من دوالي الخصية واستعادت القدرة على الإنجاب بعد الجراحة.