نقص التستوستيرون والعلاج الهرموني
انخفاض هرمون التستوستيرون قد يؤثر على الرغبة الجنسية والانتصاب، لكن العلاج الهرموني لا يناسب الجميع وله مخاطر خطيرة تستدعي التشخيص الطبي الدقيق.
شارك هذه الصفحة:
ضعف الرغبة الجنسية هو ثاني أهم سبب من أسباب الضعف الجنسي. هرمون الذكورة هو الهرمون المسؤول عن الدافع الجنسي لدى الرجال، ونقصه يؤدي إلى ضعف الرغبة الجنسية لديهم.
يُنتَج هرمون الذكورة من الخصيتين بشكل أساسي؛ إذ إن 98% منه يُنتج عن طريق الخصيتين، و2% عن طريق الغدد الكظرية. ويُفرَز في الجسم بمعدل يتراوح بين 6 إلى 8 ملليجرامات يوميًا.
التستوستيرون هو الهرمون الذكري الرئيسي. يحفز نمو الخصائص الذكرية وهو ضروري لإنتاج الحيوانات المنوية.
يساعد هرمون التستوستيرون عند الرجال فيما يلي:
• المحافظة على السمات البدنية للذكور البالغين مثل خشونة الصوت، وظهور شعر العانة والإبطين، ونمو اللحية.
• المساعدة على نضوج الأعضاء التناسلية.
• المشاركة في إنتاج الحيوانات المنوية.
• المحافظة على كثافة العظام، والكتلة العضلية، وإنتاج كريات الدم الحمراء.
• الشعور بالراحة النفسية.
يتحكم جسمك عادةً بشكل دقيق في مستويات هرمون التستوستيرون في دمك. وتكون هذه المستويات في ذروتها عادةً في الصباح، ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم.
يتم تنظيم إفراز هرمون الذكورة عن طريق الغدة النخامية والمراكز الحسية الموجودة في المخ، حيث ترسل هذه المراكز إشارات عصبية إلى الغدة النخامية لتحفيز إفراز بعض الهرمونات التي تنشّط الخصيتين لإنتاج هرمون الذكورة.
يتم تنظيم إفراز هرمون الذكورة عن طريق الغدة النخامية والمراكز الحسية الموجودة في المخ، حيث ترسل هذه المراكز إشارات عصبية إلى الغدة النخامية لتحفيز إفراز بعض الهرمونات التي تنشّط الخصيتين لإنتاج هرمون الذكورة.
أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون
في حال عدم وجود مستوى كافٍ من هرمون التستوستيرون، قد يفقد الرجل رغبته الجنسية، ويعاني من ضعف الانتصاب، ويشعر بالاكتئاب، وتقل حالته المزاجية، ويعاني من التعب، ويواجه صعوبة في التركيز.
العلاقة بين انخفاض هرمون التستوستيرون وضعف الانتصاب
قد يكون ضعف الانتصاب أحد أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون. تشير التقديرات إلى أن رجل واحد من كل ثلاثة رجال يعانون من ضعف الانتصاب قد يعاني أيضًا من انخفاض في مستوى هرمون التستوستيرون.
لكن لا توجد علاقة مباشرة بينهما؛ إذ قد يتزامن انخفاض هرمون التستوستيرون مع ضعف الانتصاب، لكن انخفاض هرمون التستوستيرون لا يؤدي بالضرورة إلى ضعف الانتصاب.
إن العديد من الأشخاص ذوي مستويات التستوستيرون المنخفضة لا يواجهون أي مشكلة في الانتصاب. في المقابل، فإن ارتفاع مستويات التستوستيرون لا يضمن الوقاية الكاملة من ضعف الانتصاب.
لكن انخفاض هرمون التستوستيرون يمكن أن يساهم في ضعف الانتصاب بالطرق التالية:
• فقدان الرغبة الجنسية.
• التوتر.
• التعب.
• زيادة الوزن المفرطة الناتجة عن انخفاض هرمون التستوستيرون وقلة النشاط البدني تُعد من عوامل الخطر للإصابة بمرض السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب - وكلها مرتبطة بضعف الانتصاب.
متى ينصح أ.د. ياسر بدران ببدائل هرمون التستوستيرون؟
في السنوات الأخيرة أصبحت بدائل هرمون التستوستيرون محل اهتمام كبير في وسائل الإعلام، خاصةً في الولايات المتحدة؛ حيث ارتفع إنفاق الرجال عليها من مليار دولار إلى ملياري دولار عام 2012، كما تضاعف معدل استخدامها أربع مرات عام 2013 بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا.
قد يكون العلاج ببدائل التستوستيرون مفيدًا في حالات محدودة جدًا ولمدة قصيرة، لكنه في الحقيقة يحمل مخاطر تفوق فوائده في أغلب الأحيان. ولهذا السبب أوصت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) باستخدام بدائل هرمون الذكورة في حالة واحدة فقط، وهي قصور الغدد التناسلية الحقيقي، سواء الناتج عن فشل الخصيتين في إنتاج الهرمون أو عن خلل في الغدة النخامية المسؤولة عن تنظيم إفرازه.
أما انخفاض هرمون الذكورة الطبيعي مع التقدم في العمر، فلم توصي الهيئة بعلاجه ببدائل التستوستيرون لما له من مخاطر صحية جسيمة على المدى القريب والبعيد.
المخاطر قصيرة المدى:
• زيادة الشهية.
• تقلبات المزاج.
• الغثيان والقيء.
المخاطر طويلة المدى:
• زيادة خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية.
• تضخم البروستاتا مما يؤدي إلى ضعف تدفق البول واحتباسه.
• زيادة احتمالية الإصابة بأورام البروستاتا.
• فقدان الحيوانات المنوية.
• ضمور الخصيتين وانخفاض حجمهما.
يرجع ذلك إلى أن الجسم يعتمد على الهرمون الخارجي، فيتوقف عن إنتاج هرمونه الطبيعي. فعند إعطاء التستوستيرون من الخارج، تتأثر الغدة النخامية بالسلب، فتنخفض إفرازات هرموني LH وFSH المسؤولين عن تحفيز الخصيتين لإنتاج التستوستيرون والحيوانات المنوية؛ مما يؤدي تدريجيًا إلى ضعف الخصوبة وضمور الخصيتين.
قد يلاحظ بعض الشباب زيادة في النشاط الجنسي والمزاج والقوة العضلية عند استخدام هذه البدائل، إلا أن هذه التحسنات تكون مؤقتة ومضللة، لأن عند التوقف عن استخدامها، قد يحدث:
• اكتئاب شديد.
• اضطرابات مزاجية حادة.
• ضعف في الانتصاب.
• ضعف في القدرة على ممارسة العلاقة الزوجية.
• توقف دائم عن إنتاج هرمون الذكورة والحيوانات المنوية في بعض الحالات.
في النهاية، فإن تشخيص سبب ضعف الانتصاب أو انخفاض هرمون التستوستيرون بدقة هو الخطوة الأهم قبل التفكير في أي علاج، خاصة العلاجات الهرمونية التي قد تحمل مخاطر جسيمة عند استخدامها دون داعٍ طبي واضح. لذلك ينصح الأستاذ الدكتور ياسر بدران، أستاذ جراحة المسالك البولية والضعف الجنسي وأمراض الذكورة، بعدم استخدام بدائل التستوستيرون إلا في الحالات الطبية المؤكدة وتحت إشراف متخصص، مع إجراء الفحوصات الهرمونية الكاملة لضمان علاج آمن وفعال يحافظ على صحة الرجل على المدى القريب والبعيد.